عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
528
بغية الطلب في تاريخ حلب
والروم من ولد هؤلاء حلوا بلادهم فعرفت بأسمائهم على تخوم الروم طرسوس وأذنه والمصيصة وأياس وذكر لي بعض الإسرائيليين أن الروادي بن كنعان هو الأروادي وقرأت في نسخة معربة من التوراة عربت للمأمون قال وبنو ياوان أياس وطرسوس والمصيصة وأذنه قلت والحماني بن كنعان إليه تنسب حماه وقرأت في كتاب ديوان العرب وجوهرة الأدب وإيضاح النسب تأليف محمد بن أحمد بن عبد الله الأسدي النسابة قال وقرأت في التوراة أن العيص لما ولد له هؤلاء الشعوب بأرض ساعير وكان مع أخيه وأهل بيته وكثر مالهما وأولادهما وضاقت عليهم الأرض فلم يزالوا بتلك الأرض إلى أن خرج موسى ببني إسرائيل فاجتاز بهم ودام حربهم ونهاه رب العالمين عن ذلك فأخبره أن تلك الأرض دفعها إلى العيص وولده ميراثا ولم تزل المشاحنة والبغضاء بين ولد يعقوب والعيص وولدهم وملوكهم ولم يزل ولد العيص بتلك الأرض يقتتلون إلى أن قويت ولد يعقوب بالملك والسعة كذا يقول الكتاب إلى عصر داود فغزاهم وملكهم وصار الآدميون عبيدا وإماء لآل إسرائيل إخوتهم وتفرق من بقي منهم في البلاد فمنهم من دخل بلد إسماعيل عمهم ومنهم من سار نحو الشام فدخلوا على الأمم واختلطوا بهم ومنهم من نزل إلى نحو العراق وبلاد الجزائر وأطراف البر مثل الرصافة وما والاها فهم بها إلى اليوم وضاع نسبهم في الشعوب وليس لهم حفظ وأما من نزل من قريش بحلب وأعمالها فمن بني هاشم صالح بن علي بن عبد الله بن عباس نزل ظاهر حلب وابتنى به قصره المعروف ببطياس وكان على